النووي

37

روضة الطالبين

المسألة الثالثة : إذا قتلت الجماعة واحدا ، قتلوا به ، سواء قتلوه بمحدد أو مثقل ، أو ألقوه من شاهق ، أو في بحر ، أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة ، وأثبت ابن الوكيل قولا أن الجماعة لا يقتلون بالواحد ، ونقل الماسرجسي عن القفال قولا قديما أن الولي يقتل واحدا من الجماعة أيهم شاء ، ويأخذ حصة الآخرين من الدية ، ولا يقتل الجميع ، ويكفي للزجر كون كل واحد منهم خائفا من القتل ، وهذان القولان شاذان واهيان ، والمشهور قتل الجماعة بالواحد ، ثم للولي أن يقتل جميعهم ، وله أن يقتل بعضهم ، ويأخذ حصة الباقين من الدية ، وله أن يقتصر على الدية ، فتكون على جميعهم دية واحدة موزعة على عددهم ، سواء كانت جراحة بعضهم أفحش أو عدد جراحات بعضهم أكثر ، أم لم يكن شئ من ذلك ، وسواء كان لجراحة بعضهم أرش مقدر ، أم لم يكن ، ثم إذا كانت الجماعة عشرة مثلا ،